كنوز نت نشر بـ 10/11/2017 08:03 am  

القدس دوت كوم

التفاصيل الكاملة لجريمة قتل الرضيع الذي القاه والده من شباك المنزل في غزة


قبل أيام قليلة، فجُعت غزة وعموم فلسطين بخبر قتل رضيع على يد والده وذلك بسبب علبة سجائر.

لم تحظَ القصة المفجعة والمؤلمة بحيز كبير في التغطية الإعلامية، إلا أن في تفاصيلها ما يدمي القلب، عن رضيع قتله والده الغاضب، بعد أن أخذه من حضن أمه وألقاه من شباك المنزل.

محمد، الرضيع، الذي عاش في غزة المحاصرة والجريحة أربعة أيام فقط، قُتل على يد والده، بعد مشادة بين الوالد وزوجته، والسبب هو مبلغ مالي بسيط (40 شيكلا)، كان الزوج قد احتفظ بها مع زوجته، كي يشتري علبة سجائر، دون أن ينظر إلى أدنى احتياجات منزله واحتياجات زوجته النفساء، التي كانت ترضع صغيرها، وقت وقوع الجريمة.

يقول مقربون من الزوج القاتل، بأنه كان مدخناً شرهاً، ويعاني من أمراض نفسية، وربما تعاطى قبل زواجه بعض العقاقير المهدئة والمنومة، ورغم ذلك أقدمت عائلته على تزويجه، ظناً منهم أن الزواج قد يصلحه.


وقبل وقوع الجريمة، أخذت الأم المكلومة الأربعين شيكلا، التي وضعها زوجها بعهدتها، وحذرها من التصرف بها بأي شكل من الأشكال، وذهبت إلى السوق لتشتري ملابس لمحمد -طفلها الثالث-، ظناً منها أن زوجها سيحنّ قلبه ويرقّ عندما يرى طفله قد ارتدى ملابس جديدة، تستر جلده الرقيق.

وعندما احتاج الزوج للمال كي يشتري علبة سجائر، أخبرته زوجته أنها أنفقت المال لشراء ملابس لطفلهما، فاستشاط غضباً، وأعمى النيكوتين بصره وبصيرته، فما كان منه إلا أن انتزع الطفل من حضن أمه، وهو يرضع الحليب من صدرها، قائلا: "هذا الذي أنفقت المال من أجله، سوف أريحك منه"، وقذف به من النافذة.

تقول الكاتبة سما حسن في مقال مؤثر لها تحت عنوان قاتل الرضيع:" لا يمكن في هذا المقام، تخيّل مشاعر تلك الأم المفجوعة برضيعها عندما رأت طفلها ينتزع من صدرها، وقطرات الحليب تتساقط من فمه الغض، ليلقى به من النافذة، ويسقط ميتاً، على يد والده الذي حرق دخان السجائر عاطفة الأبوة في قلبه".