كنوز نت نشر بـ 22/10/2017 10:06 am  


ماذا في جعبة واشنطن تجاه الحدود السورية العراقية 


بقلم: د. حسن مرهج


الامريكي مجددا ، خطط يسارع لتنفيذها بأدوات جديدة ، من داعش الى قوات سوريا الديمقراطية مرورا بفصائل تعمل ضمن اجندة امريكية ، ربما هو الواقع الميداني المتجدد في سوريا ، و ربما زمن المعارك الكبرى انتهى في استراتيجية الجيش السوري بعد المنجزات التي تمت و التي اعتمد من خلالها استراتيجية القتال من الداخل إلى الاطراف ، لتجد ادوات امريكا نفسها بين فكي كماشة ، و ليجد الامريكي أن ما دعمه منذ سنوات يسقط صريعا امام الدولة السورية و الجيش السوري .

رهانات أمريكية محتملة ، و الواضح ميدانيا تخبط الامريكي و ادواته ، تصريحات يطلقها مسؤولون امريكيون ، لإطالة عمر الادوات المنهزمة ، فاليوم و مع اقتراب نهاية داعش تطل برأسها شركة بلاك ووتر لتكون وريثة المناطق التي خسرها داعش في سوريا و لكن باسم جديد ، فما الذي يجري و ما هي المراهنات الأميركية المحتملة؟

 كشف البنتاغون مؤخرا عن إمكانية بقاء القوات الأمريكية في سوريا ما بعد داعش ، بالتوازي مع تصريحات امريكية عن إمكانية تواجد شركة بلاك ووتر في مناطق سيطرة قسد ، لكن في المقابل يتم تجميع الدواعش على الحدود السورية ــ العراقية، في هذا الإطار تتهم وزارة الدفاع الروسية واشنطن بتسهيل تحركات داعش في إشارة إلى تخطيط أميركي لاستخدام داعش في اتجاهات متعددة و في إشارة واضحة لبقاء داعش لكن بأسماء مختلفة .


ما يتم تداوله عن نقل الدواعش من الرقة ، أنهم يذهبون إلى البادية السورية في اتجاه دير الزور حيث لا تزال جيوب داعش على الفرات والحدود العراقية ــ السورية حتى مدينة البوكمال ، و إلى الأن لم تتضح المعلومات بشأن مصير الدواعش الأجانب أو بشأن مصير أبو بكر البغدادي والقيادات الأخرى التي كانت تتخذ من الرقة مقراّ للتنظيم .

من جانبه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لا يزال ينتظر توضيحاً من القوات الأميركية عن تحركات داعش أمام أعينها في التنف بالقرب من معسكر الركبان الأميركي، من هنا حدّة الاتهامات الروسية المباشرة للقوات الأميركية بدعم داعش على الحدود السورية ــ العراقية، قد تشير إلى احتمال خشية روسية من طموح أميركي للوصول إلى آبار النفط في دير الزور ، ولا سيما أن واشنطن مهّدت طيلة الفترة السابقة ما يمكن أن يؤدي إلى ربط خط لأنابيب النفط العراقية بين البصرة العراقية وميناء العقبة الأردنية.

جدير بالذكر أن واشنطن تضغط على الحكومة العراقية لتنفيذ عقد أمني مع شركة “أوليف غروب” لمدة 25 سنة من أجل حماية مطار النجف وحقول النفط في الجنوب العراقي بحسب الرواية الأمريكية ، فهذه الشركة الأمنية هي وريثة شركة بلاك ووتر ذائعة الصيت التي حلّها البرلمان العراقي بتهمة ارتكابها جرائم متعددة ، ومقرها في أبو ظبي ومؤسسها هو الضابط الأميركي نفسه “إيريك برنس” الذي أسس بلاك ووتر ، و بطبيعة الحال فإن هذه الشركة لن يكون لها حدود لعملها ، و بالتالي لها حرية التنقل من العراق إلى سوريا عبر الثغرات الحدودية التي لا تزال تحت سيطرة أدوات أمريكا و قواعدها .

قد يكون حلم واشنطن هو الرهان على وراثة داعش في العراق وسوريا ، كما تأمل تطويق الطريق الإيراني ــ السوري إلى بغداد بين فكي كماشة الأنبار وإقليم كردستان ، لكن ما تفكر و تخطط له واشنطن بات في قواعد الدولة السورية و حلفاؤها في زمن الماضي ، و مع منجزات الجيش السوري في دير الزور و السيطرة على الميادين و بداية عمليات التمهيد للسيطرة على البوكمال ، يقابله تقدم للقوات العراقية باتجاه الحدود السورية ، و مع انهيار المشروع الانفصالي للأكراد ، كلها معطيات تشي بأن ما تخطط له أمريكا لا يتجاوز أضغاث أحلام .