كنوز نت نشر بـ 19/10/2017 12:19 pm  


 ( أبو إسلام وضروريات الحياه )


بقلم الصيدلاني : محمد انقر مصاروة


إمتلأ أبو إسلام بالزهو والفخر حين كان يخبر زوجته عن نيته إستبدال مركبته بسياره جديده فاخره ،إعترضت ام اسلام وذكّرته انه ما زال يسدد الدفعات الشهريه ثمن سيارته الحاليه التي اقتناها من الشركه فقط منذ ثلاث سنوات وانكرت قراره واتهمته بالتبذير والدلال المفرط .

إغتاظ ابو اسلام وأجابها صارخاً بان مركبته بدأت تخرب وتتآكل وانه ادرى بمنفعته كما وانه لا يقل عن باقي الناس شأناً ولا استطاعةً ثم انصرف منزعجاً الى المقهى . على الرغم من ذلك كان مزاج ابي اسلام في مساء ذلك اليوم رائقا صافيا حيث زاره إبنه وزوجته وأطفالهم الثلاثه وطابت لابي اسلام رفقة احفاده وشقاوتهم .لكنه وجد نفسه مضطراً لإسداء النصيحه لابنه وزوجته فقال لهما " فقط بدافع محبتي لكم ولاولادكم انصحكم بان تفكروا كيف توفرا لمستقبلهم ، لا يعقل ان تقتنوا لهم دائماً أخر صيحه في الهواتف الذكيه والالعاب الالكترونيه !


كما ولا ارى لزاماً ان تذهبوا بهم الى خارج البلاد مرتين في السنه ! على هذا المنوال لن تتمكنوا من ادخار شئ لمستقبل اولادكم ״

قاطعته أم إسلام محتدةً " أعتقد انه من الاولى ان تطبق نصائحك على نفسك !"

إحمرّ وجه ابي إسلام وأجابها بحنق " أعتقد أنه من الاولى لك ان تفكري قبل ان تقاطعيني ! فللحياه أولويات وضروريات وما أظنك تفقهين فيها من شئ!"