كنوز نت نشر بـ 13/09/2017 01:22 pm  


رحاب فارس بريك شاعرة مغموسة بالبوح الشذي ..!!

 
كتب : شاكر فريد حسن


تطفح روضة الأدب بالكثير من الأزهار والاقلام الشعرية والادبية النسائية اللواتي فرضن حضورهن بكتاباتهن الجميلة الراقية ، ومنهن الشاعرة والكاتبة والأديبة والقاصة والاعلامية والناشطة الاجتماعية والثقافية رحاب فارس بريك ، التي ولدت ونشأت وتعلمت في الرامة الجليلية وتعيش في قرية عين الاسد التي تمتع المشاهد بمناظرها الطبيعية الخضراء الخلابة .

رحاب بريك تمارس الكتابة الابداعية في ألوان واجناس أدبية متعددة كالشعر والنثر والخواطر والقصة القصيرة والساتيرا والنقد الاجتماعي .
ونشرت كناباتها في العديد من الصحف المحلية والمواقع الالكترونية .

وكانت رحاب قدمت برنامج " حبر وتبر " في اذاعة الشمس ، حيث استضافت عدد من اعلام ورجالات الشعر الزجلي والغناء الشعبي ، وهي ناشطة اجتماعية ، وعملت متطوعة في مجالات اجتماعية مختلفة ، وحصلت على شهادات تقديرية لعطائها في المجالين الثقافي والاجتماعي ، وهي تعمل مديرة لمعهد " جلسة سوية ".

صدر لرحاب بريك ثلاث كتب ، هي : جذور ثابتة ، جواهر المشاعر ، حبر وتبر ".

ما يميز رحاب ثقافتها الشمولية الواسعة العميقة ، وهي تتمتع بالشجاعة والجرأة في نقد المجتمع وطرح المواقف والأفكار والتمرد على العادات والتقاليد الاجتماعية التي تسيء للمرأة الانسان .

رحاب فارس بريك ألق وأرق يقبع في عمق الكلمات ، تنسج وتسبك نصوصها بلغة سلسة قريبة من العفوية المصقولة فينا ، وينصب اهتمامها بايصال ما تفكر وتشعر فيه الى عقل ووجدان القارئ .

انها ترسم بحروفها عالماً فريداً من العشق يجعلها بحق صاحبة نظرة وومانسية خاصة تسيطر وتطغى على معظم نصوصها ، ولا تتخلى عن اناقتها في كل مكونات قصيدها من حروف ومعان وخيال وعاطفة .

كتاباتها سنابل فرح وتراتيل حب وترانيم غرام تشدو بها ، وزهرات يانعة شديدة الاشعاع والبوح ، ومع كل ترنيمة وهمسة من همساتها تشتعل العواطف والاحاسيس والأفكار .

رحاب بريك تسكب لنا الجمال الوجودي في قالب ابداعي يغذي حاجتنا الملحة لادراك الخير والحب والجمال ، حروفها مغمورة ومغموسة بالبوح الشذي ، وتجربتها تسير في تدفق وانسيابية وتسلسل مما يمنحنا ترابطاً شعورياً يريح عين القارىء وقلب المستمع .


تتمسك بالبساطة والوضوح مع حفاظها على الرونق في التعبير .

رحاب بريك

تتثاءب الحروف وتتململ الكلمات في نصوصها الشعرية والنثرية ، فتشكل ابداعاً حسياً وعاطفياً يلامس نرجسة القلب بصورة فضاءات دالة على ما يشكل منجزها الابداعي من عوالم يتقاطع فيها وجد العشق بوجع الحصار الاجتماعي .

لا يجد القارىء صعوبة أو مشقة في سبر غور أسرار عالمها الشعري والابداعي الخاص ، فهي تلبس مشاعرها ألفاظاً وجملاً سهلة المعنى والقصد ، أنيقة الترتيب ، راقية الدلالة .

لا تكتب او تبدع رفاهة أو تقليد ، بل هي ملهمة تمتلك قلماً متميزاً ورؤية شاعرية لها خصوصيتها تحيكها في كلمات وسطور رقراقة تذيب القلوب .

رحاب بريك تخاطبنا في نصوصها بلغة شعرية شفافة وناعمة ، وبتراكيب حبلى بالجمال والخيال الشاعري والتكثيف والايجاز والصور الفنية الحية المتدفقة الممتلئة بالتنوع التعبيري والتفكير المتأمل ، وتجعل من نصها كياناً نابضاً بالحياة .

ما يميز رحاب فارس بريك هو الدفق الشعوري الوجداني العاطفي الملازم لكل حروفها ، الذي نشعر ونحس به منذ اول كلمة نقرأها لها .

يقول الكاتب والناقد علي هيبي : " ان تقرأ كتابات رحاب بريك معنى ذلك ان تعيش في مخيلتك احاسيس تحوم في اجوائها أفكار ذات نقاء ، ولكن هذا النقاء قد يشوبه ارق من المشاغبات التي لا يمكن أن تعتبر شذوذاً عن مألوف المجتمع .

تتمحور كتابات رحاب بريك حول موضوعات ومحاور شتى ، في الذات ، العام ، الوطن ، الأرض ، الطبيعة ، الجليل ، الانسان ، المجتمع ، الحياة ، الحب ، المرأة ، الهم الجماعي والوطني ، القلق الوجودي الحضاري ، فضلاً عن الانفعالات الوجدانية التعبيرية العاطفية ، والمشاعر الجياشة الفياضة .

رحاب بريك شاعرة ترتقي الى مستوى الوحي وتقديس الكلمة ، وصوت أدبي دافىء ينبثق من بين الحروف ، كي يعبر عن الهواجس والأوجاع ومكنونات النفس .

رحاب بريك ..ما اجمل بوحك ،ونبض حرفك ، العيون تهفو اليك ، والقلوب تنعم في روض ابداعك وسحر يراعك ، ومن القلب والروح لك تحية محبة والتقدير ، ومزيداً من العطاء والابداع يا ملكة الشعور والاحساس والنبض .