كنوز نت نشر بـ 16/08/2017 02:23 pm  

 

التربوية والكاتبة جميلة شحادة في تساؤلات لها حول نتائج الطلاب العرب بعد نشر مؤسسة شوريش تقريرها عن نتائج الطلاب 


كنتُ قد كتبتُ في الماضي عن نتائج طلابنا في امتحانات عدة مثل امتحان التيمز ، أو امتحان بيزا أو وامتحانات النجاعة والنماء. واليوم أعود لأكتب تساؤلاتي حول نتائج طلاب مدارسنا في المجتمع العربي الفلسطيني في اسرائيل، بعد أن نشرت مؤسّسة " شوريش ، تقريرها والمعتمد على نتائج الامتحانات الدوليّة وعلى تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ال -OECD وتقارير السلطة الوطنيّة لقياس وتقييم التعليم، والذي أظهر أن تحصيل الطلاب العرب اقل من نتائج الطلاب في المجتمع اليهودي، واقل من الطلاب العرب في دول عربية أخرى مثل الأردن على سبيل المثال.

وبالرغم من تحفظي من وضوع تقييم الطلاب وطرائق التقييم، إلا أنه من حقي أن تساءل بصوت عالٍ، من المسؤول عن نتائج طلابنا ؟ ومن هم الذين يجب ان يُساءلوا عن هذه النتائج ؟

وهنا علينا أن نتساءل : ما هي الأسباب التي أدت لحصول الطلاب العرب في اسرائيل على نتائج منخفضة, مقارنة مع طلاب غيرهم؟ 

هل هي سياسة التمييز التي تنتهجها حكومات اسرائيل عل مدار الأعوام ضد المجتمع العربي وبالتالي تأتي الميزانيات متواضعة ؟ 

إن كنتم تهزون الرؤوس بإشارة نعم, أسمحوا لي يا سادة بأن اقول لكم ليس هذا هو السبب الرئيس. 

إذن هل هي المناهج وكتب التدريس ؟ ليس بالضرورة. اذن, هل هي طرائق التدريس؟ ام هو المفتش العام للمدرسة وسياسة التعيينات؟ أم هو مفتش الموضوع؟ أم هو مدير المدرسة وسياسته المدرسية؟


 ويلٌ لي! كيف أتجرأ وأفكر مجرد التفكير بأن أولئك هم المسؤولون عن نتائج الطلاب وهناك المعلم؟

 نعم أنه المعلم, ذلك الشخص الذي يتواجد في الصف مع طلابه وعليه تقع المسؤولية الكاملة تجاه طلابه ونتائجهم. وهنا يُسأل السؤال, إذا كان المعلم هو المسؤول الوحيد عن نتائج طلابه, فلمَ كل هذه الطواقم من حوله؟ إذا كان المعلم هو المسؤول الوحيد عن نتائج طلابه, فلماذا لا بُعطى المعلم حرية بناء إختباراته ومهماته التقييمية كذلك حرية المقاييس التي بموجبها يقيّم نتائج طلابه؟ إذا كان المعلم هو المسؤول الوحيد عن نتائج طلابه, فلماذا يُطلب منه من قبل المسؤولين أن لا يكون حازما بتقييمه لنتائج طلابه, وأن يتماشى مع الفكرة الرائجة في هذه الايام: علامة أو علامتان زيادة للطالب لن يحدثوا هزة ارضية؟ 

إذا كان المعلم هو المسؤول الوحيد عن نتائج طلابه, فلماذا يجب أن يُلام عندما يتصدى لضغوطات خارجية كالأهل وغيرهم عندما يحاولون التأثير عليه بوضع العلامات؟

أما السؤال الكبير والذي يجب أن يتبادر للأذهان هو: كيف أظهرت نتائج امتحانات "مقاييس النجاعة والنماء" الأخيرة تقدما ملحوظا بنتائج الطلاب في المدارس العربية في السنة الأخيرة, بينما جاءت نتائجهم في الامتحانات الدولية على عكس ذلك؟